ابن أبي العز الحنفي

482

شرح العقيدة الطحاوية

وبايعه الناس والمهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون » « 706 » . ومن فضائل عثمان رضي اللّه عنه الخاصة : كونه ختن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم على ابنتيه . وفي « صحيح مسلم » ، عن عائشة ، قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مضطجعا [ في بيته ] ، كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر ، فأذن له وهو على تلك الحال ، فتحدث ، ثم استأذن عمر ، فأذن له وهو كذلك ، فتحدّث ، ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وسوّى ثيابه ، فدخل فتحدّث ، فلما خرج قالت عائشة : دخل أبو بكر فلم تهتشّ له ولم تباله ، [ ثم دخل عمر فلم تهتش ولم تباله ] ، ثم دخل عثمان فجلست وسوّيت ثيابك ؟ فقال : « ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة » « 707 » . وفي « الصحيح » : لما كان يوم بيعة الرضوان ، وأن عثمان رضي اللّه عنه كان قد بعثه النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى مكة ، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم [ بيده ] اليمنى : « هذه يد عثمان ، فضرب بها على يده ، فقال : هذه لعثمان » « 708 » . قوله : ثم لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . ش : أي : ونثبت الخلافة بعد عثمان لعلي رضي اللّه عنهما . لما قتل عثمان وبايع الناس عليّا صار إماما حقّا واجب الطاعة ، وهو الخليفة في زمانه خلافة نبوة ، كما دل عليه حديث سفينة المقدّم ذكره ، أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي اللّه ملكه من يشاء » « 709 » . وكانت خلافة أبي بكر الصديق سنتين وثلاثة أشهر ، وخلافة عمر عشر سنين ونصفا ، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة ، وخلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر ،

--> ( 706 ) صحيح البخاري ( 7207 ) . ( 707 ) صحيح ، وهو مخرج في « الارواء » تحت الحديث ( 269 ) من طرق عن عائشة رضي اللّه عنها ، وفي بعضها « كاشفا عن فخذيه » بدون شك . وله شاهدان خرجتهما هناك . أحدهما عن حفصة ، وقد أخرجه ابن أبي عاصم في « السنة » ( 1284 و 1285 ) من طريقين عنها . ( 708 ) صحيح ، رواه البخاري من حديث ابن عمر . ( 709 ) حسن ، وقد تقدم الحديث ( برقم 683 ) .